menu

تحليل الشعر

يقوم علم التوازن الغذائي على تحليل الشعر الذي يعرف بـ(Hair Tissue Mineral Analysis) أو HTMA وهو اختبار يقيس نسبة تركيز المعادن بكافة أنواعها داخل خلايا جسم الإنسان، كإجراء مسح عام لمعرفة نسب مستويات الكيمياء والتفاعلات الحيوية الداخلية، وليس اختبار تشخيصي لمرض بعينه.

 

تحليل الشعر آمن، فقد استخدم منذ أكثر من ٥٠ سنة في فحص كمية المعادن، وتحليل الأنماط السلوكية. وكما هو معروف بأنه مستخدم في العلم الجنائي في فحص أسباب الوفاة وتحديد العوامل المؤثرة على الجسم، إذ أن للمعادن أهمية لوجودها في أجسامنا، حيث أن لها دور رئيسي يلعبه كل معدن في صحة الإنسان وسلامة جسمه. وتعتبر من العوامل المساعدة في تكوين أنزيمات الهاضمة، ولهذا فإنه أي خلل في نسبة وجودها وعدم اتزانها قد يؤدي إلى مشاكل صحية جمة.

 

ومن هنا تبين لنا مدى الحاجة لعمل فحص الخلايا المتمثل بتحليل الشعر من أجل الكشف عن معدل وجودها ونسبة تركيزها في خلال الجسم، والتأكد من خلو الخلية من المعادن الخطرة ذات التأثير السمي، خصوصا في بيئة قد ارتفع فيها تلوث الهواء في الجو، والمواد والأغذية المعدلة. ومعرفة كل ما يدور حول صحة الإنسان قد أصبح ممكنا من خلال تحديد مدى توازن المعادن الجيدة في جسمه، ومدى خلوة أو إصابته بالمعادن السامة.

أهمية استخدام الشعر في التحليل

يُستخدم تحليل الشعر، لأن له نسيج خلوي يجعله أشبه بالنافذة التي نستطيع منها معرفة كيفية عمل الخلايا داخل الجسم، الطريقة الأفضل للتحليل بعد قص عينة محددة من مناطق متفرقة من الشعر هي بإرساله للمختبر -وهي مختبرات مقننة وموثوقة من وزارات الصحة حول العالم- حيث يقيس المعادن الأساسية التي توجد بكميات كبيرة مثل: (الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم، المغنيسيوم، الفسفور)، يقيس أيضا المعادن التي تتواجد بكميات قليلة مثل: (الحديد، الزنك، النحاس، المنجنيز، السيلينيوم، الكروم)

كما أنه يقيس المعادن السامة مثل (الرصاص، الزئبق، الألومنيوم، الكادميوم، الزرنيخ، النيكل وغيرها)

 

من خلال معرفة مستويات المعادن؛ نستطيع معرفة مستوى الطاقة والنشاط والحيوية في الجسم، وكفاءة الأيض أو مايعرف بمستوى الأكسدة، مستويات السكر والأملاح، تفاعل الأحماض والإنزيمات، وانتظام الهرمونات مثل الغدة الدرقية والغدة الكظرية (الفوق كلوية) ومستويات تصنيع البروتينات، وعلاقة ومدى تأثير اتزان نسبة المعادن بعضها ببعض. وكذلك الجهاز العصبي ومستوى الضغط النفسي. وفي التمثيل الغذائي، والدعم الهيكلي للعظام، والنشاط العضلي، وظائف المناعة، ومضادات الأكسدة ونشاط الغدد الصماء، وظائف الإنزيمات، والتوازن الحمضي أو القلوي، وحتى وظيفة الحمض النووي.

 


وقد اعتاد الناس على عمل فحص للدم في الكشف عن نقص العناصر في الجسم، ولكن الدم وبحسب الدراسات والتجارب المخبرية، ليس وسطا خصبا لمعرفة ما إذا كانت نسبة المعادن مرتفعة أو منخفضة في الجسم، وذلك لأن الدم عبارة عن معبر وبوابة عبور المعادن إلى بقية أجزاء الجسم، ومن حكمة الخالق سبحانه البديع ولكي يبقى الدم محافظا على توازنه؛ فإنه بطبيعته لا يحتمل وجود نسب عالية من المعادن في مكوناته. لذا فهو يلقي بأي زيادة إلى بقية أجزاء الجسم، خاصة إلى خلايا الشعر؛ لقدرتها على تحمل الزيادات المُخلة بتوازن الخلايا، والاحتفاظ بها لمدة أطول.

 


ومن نواحي أخرى فإن فحص الدم والبول يكشف عن قراءة مؤقتة وقصيرة، مقارنة بما يقدمه فحص الشعر من كشف وجود المعادن على مدى طويل في جسم الإنسان. ولأن خلايا الشعر مستقرة قادرة على العيش لمدة زمنية طويلة، وهي مكان مفضّل لتركيز المعادن. لذا فهي تتركز فيه بمعدل عشر مرات من تركيزها في الدم. وفي حالات الفحص عن وجود المعادن سامة؛ فإن الدم لا يعطي مؤشر على وجود السمية في الجسم إلا في حالات التسمم الحادة، أما في حالة التسمم المتوسط، فإن الدم يملك القدرة على طردتها إلى الخلايا الرخوة في الجسم ومنها خلايا الشعر، حيث ستكون أقل ضررًا بصحة الإنسان.

 


وعلاوة على ما ذكرناه، فقد أظهرت تحاليل الشعر نجاحًا باهرًا في الكشف عن الأمراض العقلية، والمشكلات النفسية التي يعاني منها الإنسان. فلقد تم التعرف على أكبر مسببات الأمراض والمشاكل النفسية من خلال ملاحظة الخلل في توازن بعض المعادن المسؤولة عن المشاعر والتفكير، ومن أهم هذه الأمراض الشائعة والمزمنة: التوتر والقلق والخوف والاكتئاب والذعر ومشكلة التوحد والأرق والوسواس القهري والانفصام، والعديد من الأمراض التي تُبين من خلال تحليل معادن الشعر بأن علاجها لا يحتاج إلى كل مزيد من العناء والمشقة والتكاليف.

تحقيق التوازن الغذائي في الجسم

تحقيق التوازن الغذائي في الجسم

تحقيق الصحة الجسدية والنفسية لم يعد أمرًا مستحيلًا؛ فكل ما يحتاجه الجسم هو توازن المعادن الغذائية في خلاياه وأنسجته، وبالتالي توازن عمل أعضائه. ولتحقيق هذا الاتزان؛ لابد من معرفة معدلات الزيادة والنقص في كل معدن من معادن الجسم، ومحاولة التقليل من الفجوة بين مستويات المعادن، لإعطاء كل معدن حقه في أداء مهامه على أكمل وجه، ومن ثم إعادة التوازن إلى كيمياء الجسم. ويجدر التنويه بأن الغرض من هذا التحليل ليس للتشخيص، إنما معرفة المؤشرات الأولية التي تسببت بها الأعراض أو قد تظهر لاحقًا جنبًا إلى جنب مع علاج المرض المتمثل بحالته الفيزيائية أو النفسية.

لتحقيق أفضل ما يمكن للجسم القيام به من عمليات حيوية، تضمن له سلامته، وتحصنه من هجمات الأمراض وتبقيه على أفضل حال.


الكشف عن المعادن باستخدام تحليل الشعر HTMA

يُستخدم الشعر لفحص المعادن بسبب طبيعته. الذي يتكون من مجموعة من الخلايا المتخصصة مكونة بصيلات الشعرة الواحدة. وخلال مرحلة النمو، يتأثر الشعر لما يجري في البيئة الداخلية مثل الدم، والغدد الليمفاوية و السوائل خارج الخلايا.

 

ومع استمرار نمو الشعر ووصوله إلى سطح الجلد، تتصلب طبقاته الخارجية، مما يحبس العمليات الأيضية المتراكمة. وخلال فترة التكوين. توفر هذه العملية البيولوجية مخططا وسجلًا دائما لحالة المعادن و نشاط التمثيل الغذائي الذي حدث خلال وقت من الزمن.

 

ویكشف تحليل الشعر HTMA عن المعادن الجيدة والسامة التي تترسب في أنسجة الشعر أثناء نموه. هي في الأساس مثل خزعة أو قراءة للأنسجة الداخلية، على عكس اختبار الدم أو البول أو البراز للمعادن الثقیلة. ولذا تظھر المستویات أن الشخص لديه حاله من اختلال لمعدن معين، حيث تستغرق المعادن السامة حوالي ٣٠ يوم لتتغلغل في الشعر، ولكن في حالات الارتفاع يظهر فقط التعرض السابق لها؛ إذ أن التسمم لیس بالضرورة حالي أو مستمر.

 

بالإضافة إلى هذا، فإن قراءة المعادن بنسب منخفضة على تحليل الشعر HTMA لا تعني بأن جسم الشخص لا يحتوي على معادن ثقيلة أو سامه، إنه یشیر فقط إلى أن الجسم غیر قادر على التخلص منھا، ويتطلب اتباع نظام غذائي متوازن وبروتوكول منظم لإزالة السموم.

 


الطريقة التحليلية لتحديد مستويات المعادن في الشعر هي تقنية متطورة للغاية؛ فعند إجرائها وفقا تكون وفقًا لمعايير دقيقة، وتفسر بشكل صحيح، يمكن استخدامها كأداة فحص لتحديد أوجه القصور في المعادن أو الاختلالات. وتكون ضمن طريقة معينة تحت إشراف أخصائيين مدربين و مرخصين لعمل هذا النوع من الاختبارات. إذ أن المهم أن يحدد أخصائي التغذية، الحالة المعدنية ويقرأ الفحص جيدًا ويستطيع تحديد حالات الارتفاع والنقص، والتي تحتاج موازنة وفقًا لنظام غذائي معين.

 


لا ينبغي تفسير نتائج الاختبارات المخبرية، والتقرير الشامل لتحليل الشعر على أنها تشخيصية. يتم تقديم هذا التحليل فقط كمصدر إضافي للمعلومات للمعالج ولا تستخدم للتشخيص.

 


ولا يجب أن يغسل أي مختبر يقوم بعمل اختبار الشعر HMTA العينة المرسلة لهم؛ لأن بمجرد غسلها قد تتجرد الشعرة من المعادن الحيوية القابلة للذوبان في الماء، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والنحاس والزنك والمنجنيز.

 


تعد جودة المختبرات والتي تقوم بعمل هذا النوع من التحليل مهم، منها مختبر ARL و TEI في الولايات المتحدة، والذي يعدان من المختبرات الموصى بها، ذات مصداقية عالية للحصول على نتائج دقيقة

 

وقد حرصنا على التعامل مع TRACE ELEMENTS، في ولاية تكساس بالولايات المتحدة، وهو مختبرقد بدأ منذ عام 1984 بعمل الاختبارات والتحاليل الخاصة بالشعر، ونتعامل معه في مكتب موزونة، حيث نملك حسابًا موثّقًا، نقوم بإرسال عينات مراجعينا، ومن ثم استقبال النتائج بكامل السرية والخصوصية التامة.